وتبقى دائرة التواصل مفتوحة: ثلاثة ردود أخيرة
كتبهاهشام طليب ، في 7 مارس 2007 الساعة: 00:01 ص
استكمل معكم في هذه التدوينة تدوينة "في دائرة التواصل" السابقة .. وإلى بقية الردود …
ثانياً: الأستاذ أحمد ناجح :
قد وضع تعليقاً على تدوينة محرك البحث "عربي": القول والقول المردود (أولاً)
أستاذ أحمد، في تصوري الشخصي أن محركات البحث العربية ليست في بداية خطواتها، أو المفترض أنها لا تكون كذلك الآن، ففترة زمنية تقترب من عشر سنوات في هذا المجال ليست مرحلة بدايات، ولكن أتفق معك أنها في طور النمو بطبيعة الحال. أعاقها الكثير عن أن تخرج من منطقة البدايات، ومن هذه المعوقات ما تشترك فيه مع أدوات البحث عالمياً ومنها ما تنفرد به .
أما الاهتمام الذي تناله أدوات البحث وتطويرها فهو أمر طبيعي مثله مثل الاهتمام بالأدوات الببليوجرافية الأخرى فكل هذه الأدوات بما فيها أدوات البحث تقع في إطار الضبط الببليوجرافي لمصادر المعلومات أياً كان نوعها أو شكلها، فلنأمل فقط أن يكون اهتماماً حقيقياً وسليماً في منطلقه واتجاهه وهدفه وفي تفاصيله حتى نضمن سلامة وصوله إلى مبتغاه .
وتجدر الإشارة هنا إلى عزوف الواقع العربي في أغلبه عن إنتاج أعمال ببليوجرافية أصيلة تسد العجز الملحوظ، ويرجع ذلك العزوف لأسباب عديدة تؤدي إما إلى عزوف تام عن الإنتاج أو الإنتاج بمعايير الاتباع لا الابداع ، وبأساليب لا تراعي المستقر من علوم وممارسات، أو ما هو مفترض من مستويات الكفاءة المفترض توافرها، وقد ينطبق ذلك على الأعمال الببليوجرافية المألوفة أو أدوات البحث في سياقنا هذا.
ثالثاً: الأستاذة ولاء
قد وضعت تعليقاً على تدوينة أنا أشرب الكوكاكولا…
أستاذة ولاء، أتفق معك أنه لولا غياب البديل الفعال لما لاقت هذه الأدوات هذا الرواج، ويتزامن مع غياب البديل غياب الوعي لدى قطاع المستفيدين بالمستوى الذي يجب أن يقدم لهم، و غياب قدرتهم على تقييم ما يقدم لهم حتى في غياب هذا البديل.
أعجبتني تسميتكم "الأدوات الدخيلة" لأنه بالفعل تتواجد أدوات لا يمكن إطلاق تسمية أدوات بحث عليها وتسمى نفسها كذلك و يقبل عليها المستخدمون، وهذا غير أدوات البحث التي بها أوجه قصور أو ما شابه ولكنها تظل في دائرة أدوات البحث.
وأسعدني بالتأكيد أن يحمل كلامكم أملاً لمن يفكر في تقديم أداة بحث جديدة فعالة .. إن الفرصة قائمة.. وجميل أن تأتي بوادر هذه البشرى نتاج رؤية واعية لمستخدم عام للإنترنت لا ينتمي لأي من التخصصين "علوم المكتبات والمعلومات" و"علوم الحاسب"، وفي حقيقة الأمر تتسق رؤيتكم هذه مع المنطق، لكن للأسف فإن منطق الواقع العربي له أحكام أخرى.
رابعاً: التعليق الثاني في تدوينة أنا أشرب الكوكاكولا…
- بداية أرجو من المعلقين على المدونة المتفاعلين معها (خاصة من لا أعرفهم بشكل شخصي) أن يذكروا على الأقل اسماً لهم حتى نستطيع التواصل
مع احترامي الشديد للتكنولوجيا وتقديري لدورها بالطبع، فلا أبخسها حقها ولا أبالغ في تقدير حجمها، لكني أعتقد أن هناك جهداً تأسيسياً واجباً، وجهداً تصميمياً (على المستوى المفهومي Conceptual Design ) أسبق وأهم من مرحلة التنفيذ البرمجي أو التقني لأن المرحلة الأولى هي التي تشكل جودة أو عدم جودة الثانية والمخرج النهائي لأدوات البحث. وبالتأكيد ليس المكتبيون لاعباً وحيداً في هذا المجال، ولكنهم لاعب أساسي جداً أو هذا ما ينبغي أن يكون، ولا أبالغ إن قلت أنهم في بعض مراحل بناء الأداة هم اللاعب الوحيد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 7th, 2007 at 7 مارس 2007 11:09 م
أود أن أضيف أمراً آخراً على الرد الأخير في هذه التدوينة.. وهو أنه يمكن النظر إلى علوم المكتبات والمعلومات بأطرها النظرية وممارساتها في تنظيم المعلومات على أنها طبقة البنية الأساسية Infrastructure Layer لنظم المعلومات ومخرجات تنظيم المعلومات التي يصفها الكثيرون بالتكنولوجية، ومنها في سياقنا هذا “أدوات البحث” ، ويأتي التنفيذ البرمجي بعد هذه الطبقة.
وبلغة منهج النظم System Methodology فإن كانت مراحل بناء أدوات البحث هي أربع (التحليل، والتصميم، والتنفيذ، والتقييم)، فإن علوم المكتبات تضطلع بالدور الأكبر في مرحلتين منهم هما (التحليل والتصميم) وبأدوار متفاوتة في المراحل الأخرى. وكثير من الإنتاج الفكري الغربي المنشور يشير إلى أهمية التعاون الوثيق بين علماء المكتبات والمعلومات وعلماء الحاسبات في هذا الصدد، وهذا الإنتاج الفكري الذي يشير إلى ذلك مكتوب بأقلام أهل الحاسبات وبأقلام أهل المكتبات والمعلومات.
ولعل انتقال أدوات البحث من الجيل الأول إلى الجيل الثاني التي كانت أهم ملامحه البحث المفهومي أو كما كان يشير عنوان المقالة التي ظهرت في بدايات أو أثناء هذا التحول والانتقال التي ظهرت في مجلة Online في مايو/يونيو 2000 وكان عنوانها :
Find What I mean, Not What I say
وهي لسوزان فيلدمان وتؤكد على أهمية وجود أدوات البحث المعتمدة على المعنى
Meaning-Based Search Tools
أقول لعل هذا الانتقال والدوافع التي تقف خلفه تؤكد الاحتياج إلى الممارسات المستقرة داخل علوم المكتبات لضبط هذه الأمور بعيداً عن إعادة اختراع العجلة وتسميتها بمسميات أخرى جديدة ، كما يؤكد ذلك صلاحية هذه الممارسات التي نضجت داخل تخصص المكتبات (كما هي أو مع بعض أو كثير من المواءمات والتطويرات) لبيئة الاسترجاع الجديدة، كما يشير ذلك أيضاً إلى مدى الخسارة التي لحقت بأدوات البحث نتيجة اقتصار جماعة واحدة على إنتاجها في فترة ما.
هشام طليب
مايو 18th, 2007 at 18 مايو 2007 4:14 ص
الأستاذ العزيز هشام طليب
لك منى أجمل تحية و تقدير لمدونتك التى اعترف انها تناقش واحد من أهم المواضيع فى تخصص المكتبات و المعلومات فى وقتنا الحاضر، فالذى يهم المستفيدين فى الوقت الحالي هو كيفية الحصول علي المعلومات من علي شبكة الانترنت، لما تحوية تلك الشبكة من أحدث المعلومات التى تتعلق بكافة قطاعات الحياة، وقد تناولت فى رسالة الماجيستير الخاصة بى الفروقات بين أساليب البحث و الاسترجاع فى كل من قواعد البيانات الببليوجرافية العربية و الأجنبية المتاحة على شبكة الانترنت، و النتيجة التى توصلت اليها كانت وجود فرق بين كلا منهما بنسبة 65% من حيث توافر اساليب البحث و الاسترجاع و انى أدعو الى تطوير أساليب البحث فى قواعد البيانات العربية المتاحة علي الانترنت، و الاهتمام بقواعد البيانات المجانية و أخذها كدليل للتدريب علي البحث و الاسترجاع.
و قد قمت بانشاء مدونة علي شبكة الانترنت بعنوان” البحث و الاسترجاع علي الويب”
واتمنى ان يكون بيننا مزيد من التواصل فى موضوع أساليب البحث و الاسترجاع سواء فى محركات البحث او فى قواعد البيانات بكافة أشكالها و أنواعها
و تفضلوا بقبوا وافر الاحترام
أحمد ناجح