جوجول الشرق الأوسط: نظرة أخرى
كتبهاهشام طليب ، في 3 نوفمبر 2006 الساعة: 13:32 م
جوجول هنا ؟! نعم سيتواجد جوجول في المنطقة من خلال مكتب إقليمي اختير له أن يكون في القاهرة، هلل لذلك البعض على اعتبار أنهم اختاروا القاهرة لهذا المكتب وليس دبي (ولجوجول أسبابه في هذا الاختيار)، وهلل لذلك البعض على اعتبار أن مجرد تواجد هذا المكتب سيغير شكل التواجد الإلكتروني في المنطقة ويدفعه دفعاً إلى الأمام (خاصة أن الأخبار المتناثرة تشير إلى أن جوجول سيفتتح مكتبين آخرين في الوطن العربي أحدهما في المغرب والآخر في الإمارات، ويدعم هذه الأخبار الوظائف المعلن عنها في جوجول حاجته لـ Country Consultantفي البلدين)، ولكن دعونا ننظر للأمر نظرة أخرى بعيداً عن هذه التهليلات (خاصة فيما يخص أداة البحث بعيداً عن منتجات جوجول الأخرى) …
أولاً: في البداية لابد أن أسجل تحفظاً شخصياً حول الاسم الرسمي لمكتب جوجول في القاهرة وهو:
Google Regional Office For
مكتب جوجول الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وفي حقيقة الأمر هو مصطلح أصبح شائعاً إلى حد كبير (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، ويستخدم غالباً عند الإشارة إلى الوطن العربي Arab World، وهي لعبة غير بريئة على اللغة في نظري، وربما قد يكون جوجول استخدمها عن حسن نية أو العكس، على أية حال من قام بذلك في الأصل يدرك تماماً تأثير (الاستخدام اللغوي الموجه) في الأذهان على المدى الطويل، فهو استخدام لفظي على أساس التقسيم الجغرافي، مثله في ذلك مثل التعبير الذي تستخدمه بعض الجهات الأخرى وهو الدول الناطقة بالعربية Arabic-Speaking Countries وهو استخدام آخر في نفس الفكرة، فلماذا لا يستخدم التعبير (الوطن العربي)؟!، الفكرة تنحصر في الدلالات الذهنية والنفسية التي يعكسها كل مصطلح؛ فالمصطلحات الأولي لها دلالاتها التفريقية والتقسيمية وتسرب فكرة الفصل بشكل غير محسوس، بينما مصطلح الوطن العربي أو العالم العربي له دلالاته التجميعية لا التفريقية ويكرس فكرة الانتماء لمجتمع واحد وثقافة واحدة (في أطرها العامة). فلماذا لانقول جوجول الوطن العربي أو العالم العربي بدلاً من هذه الاستخدامات اللغوية غير المريحة ( على الأقل بالنسبة لي).
ثانياً: ما لا يعلمه الكثيرون أن جوجول له مكتب بالفعل في المنطقة حتى قبل افتتاح مكتب القاهرة، وهو موجود في فلسطين المحتلة أو ما يسمى [إسرائيل](سأستخدم هذه اللفظة المتأخرة في هذه التدوينة متعمداً نقل كل الدلالات البغيضة المرتبطة بها إلى أذهانكم ونفوسكم وأنتم تقرأون هذه التدوينة)، وليس مكتباً واحداً بل يملك هناك مكتبين في كل من [تل أبيب] و[حيفا]، وتشير الأخبار أن جوجول افتتح هناك معملاً للبحث والتطوير R & D Lab يعمل على تطوير المنتج لخدمة الاسترجاع باللغة العبرية أساساً في محرك جوجول العام، ومحرك جوجول [إسرائيل] ( يمكنك الإطلاع على هذا المحرك على العنوان الإلكتروني التالي www.google.co.il )
ثالثاً: ما لا يعلمه الكثيرون أيضاً أن جوجول متواجد في الوطن العربي من خلال محركات بحث قطرية لكل دولة على حدة حتى قبل افتتاحه لمكتب في المنطقة، فهو له 11 محركاً في 11 دولة عربية حتى الآن، هذه المحركات كالتالي (بغض النظر عن طبيعة تواجدها وطبيعة الأداء في هذه المحركات والاختلاف بينها وبين المحرك الأصلي جوجول فهذا يحتاج نظرة أكثر عمقاً وتحليلاً) :
1- الأردن
http://www.google.jo (واجهة تعامل عربي وإنجليزية)
http://www.google.com.jo (واجهة تعامل إنجليزية)
2- الإمارات http://www.google.ae
3- البحرين http://www.google.com.bh
4- تونس http://www.google.com.tn
5- جيبوتي http://www.google.dj
6- السعودية http://www.google.com.sa
7- عمان http://www.google.com.om
8- قطر http://www.google.com.qa
9- ليبيا http://www.google.com.ly
10- مصر http://www.google.com.eg
11- المغرب http://www.google.co.ma
رابعاً: أظن (وليس كل الظن إثماً) أن مكتب جوجول في الوطن العربي هو مكتب في الأساس ليس لتطوير المنتج لخدمة الاسترجاع باللغة العربية وخدمة البيئة العربية وملامحها وخصائصها الخاصة من خلال محرك جوجول العام أو محركات جوجول القطرية بقدر ما هو لزيادة مبيعات الإعلانات التي يتم توليدها من المنطقة العربية، أو بمعنى أدق استثمار منتجات جوجول للاستحواذ على سوق إعلانات الإنترنت النامي في المنطقة، وذلك مع إدراكي أن مسئولي جوجول في المكتب الرئيسي ومكتب القاهرة تحدثوا عن إتاحة منتجات جوجول المختلفة باللغة العربية، لكن يبدوا أن لجوجول أولوياته في هذا الصدد، وفي حقيقة الأمر لا يعيب جوجول اتخاذ مسارات العمل التي يراها صالحة له ولنمو أعماله، ولكن يجب أن نفهم نحن الأمور على حقيقتها. وفيما يلي بعض المؤشرات التي دفعتني إلى هذا الظن أو الإحساس الخاص:
1- لقد لاحظت أنهم تحدثوا في الإعلانات أكثر من الأشياء الأخرى، وبطريقة أكثر تفصيلية عن طريقة حديثهم فيما يخص النقاط الأخرى.
2- تشير بعض المصادر إلى مكتب القاهرة باعتباره خاص بعمليات التسويق والمبيعات Marketing & Sales Operations .
3- يدعم ذلك نوعية الوظائف التي يطلبها جوجول لمكتب القاهرة وهي وظائف في قطاعي المبيعات والتسويق (يمكن الإطلاع على هذه الوظائف في صفحة الوظائف الخاصة بجوجول
http://www.google.com/intl/en/jobs/openingsintl.html#egypt
على عكس مكتب [إسرائيل] هناك وظائف المبيعات وهناك وظائف التطوير ( يمكن الإطلاع عليها في صفحة الوظائف الخاصة بجوجول
http://www.google.com/support/jobs/bin/topic.py?jobslg=iw
.
.
ولقد اختزل دينيس وودسايد Dennis Woodside مدير الأسواق الناشئة في جوجول Google’s director of emerging markets موقف جوجول في جملة عابرة قال فيها الآتي
"We think the
هذه الجملة تختصر رؤية جوجول للمنطقة العربية كسوق إعلاني هام اقتصادياً سواء كان قائماً أو محتملاً .
( هذه الجملة وردت في المصدر التالي :
( http://www.itp.net/features/details.php?id=5101&category
خامساً: أطرح بعض التساؤلات كما هي وكما وردت في ذهني:
1- لماذا هناك مكتب في [إسرائيل] للبحث والتطوير بينما مكتب الوطن العربي هو مكتب مبيعات في الأساس ؟!
2- ألا يستحق الوطن العربي واللغة العربية مكتباً للتطوير والبحث أيضاً ؟!!
3- وإذا كان جوجول يكتفي بالبحث والتطوير حول اللغة العربية الذي يجريه في معمل البحث والتطوير في المكتب الرئيسي في أمريكا، لماذا لم يكتف أيضاً بنفس الأمر مع اللغة العبرية ؟!!
4- ثم لماذا يفتح مكتبين في "مكان" واحد هو [إسرائيل] ويفتح مكتباً واحداً فقط في 22 "دولة" وربما يكونوا ثلاثة لإجمالي 22 "دولة" ؟!!
5- بالنسبة لجوجول نفسه أيهما أجدر؟ فتح مكتب تطوير للغة تخدم محركاً واحداً من محركاته القطرية وعدد متحدثين بها ضعيف أم للغة تخدم 11 محركاً من محركاته القطرية (والعدد قابل للزيادة) وعدد متحدثين بها كبير؟!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 12th, 2006 at 12 نوفمبر 2006 7:21 م
ابارك لكم عرضكم المنطقي والجيد … واضم صوتي لتساؤولاتكم المنطقية والموضوعية، واتمنى ان اجد مبررا لاجاباتها من جوووجل والعاملين عليه.
خالص تحياتي وتقديري
ديسمبر 5th, 2006 at 5 ديسمبر 2006 9:16 م
أنا أيضاً أضم صوتي لصوتكم، شكراً لكم
ديسمبر 5th, 2006 at 5 ديسمبر 2006 9:17 م
أنا أيضاً أضم صوتي لصوتكم، شكراً لكم
ديسمبر 5th, 2006 at 5 ديسمبر 2006 9:48 م
قامت جوجل ايضا بشرا شركة اسرائيلية
http://news.com.com/2061-10812_3-6136361.html
ديسمبر 5th, 2006 at 5 ديسمبر 2006 9:54 م
هذا هو رابط شراء الشركة على موقع هارتس الاسرائيلية
http://www.haaretz.com/hasen/spages/788026.html
يناير 7th, 2007 at 7 يناير 2007 3:54 م
أخي وزميلي الفاضل / هشام طليب
أحب في البداية أن اقدم لك خالص التحية والشكر علي هذه المجهود وهذا العمل الرائعة كما يسعدني ان اهنيئك علي هذه العرض المنطقي بل اضم صوتي لما قدمت من فكر رائعة يستحق الدراسة
خالص التحية ومزيد من التقدم والنجاح
زميلك
أسامة الكاشف
ديسمبر 14th, 2007 at 14 ديسمبر 2007 7:30 م
أخي ربما قد تكون جوجول قد بدأت في اتجاهها للدول العربيه بالاهتمام بالناحيه التجاريه البحته و ذلك لعدة أسباب:
1- قامت جوجول في البدايه بعرض وظيفه مهندسين برمجيات في مصر و لكن يبدو أن مستوى المتقدمين لم يرق للمستوى المطلوب في الشركة. إلا أن هناك فرصه لبدء مركز للتطوير في الوطن العربي بعد تدريب اختيار الكوادر و تدريبهام في معامل جوجل في الولايات المتحده internships
2- بالنسبه لمسمى الشرق الوسط و شمال أفريقيا فهو ينبع من دخول إيران في هذا التصنيف و هي لا تتبع الدول العربيه او الدول الناطقه بالعربيه و بالتالي كان هذا المصطلح انسب للتقسيم.
3- جوجول ليست من الشركات التي تعلن عن اتجاهاتها في تطوير المنتج و إنما تعتمد على إدراك المستخدم للتطوير الحادث بعد إطلاقه و أعتقد أن الفرق واضح بين جوده النتائج العربيه عند بدء اطلاق الخدمه و جودتها الآن.
أشكرك على المدونه القيمه و تحليلاتك التي أفادتني كثيرا، صدقني نحن في جوجل نرى و نسمع ما يدور في أذهان المستخدمين و نهتم كثيرا بتطوير خدماتنا المحليه و لسنا مجرد شركه تبحث عن الربح بل نهتم بكل صغيره و كبيره لتقديم أفضل الخدمات الممكنه.
ديسمبر 15th, 2007 at 15 ديسمبر 2007 2:25 م
الأخ الفاضل:
- أشكر لكم اهتمامكم بالتواصل هنا والتوضيح حول جوجول .. وقد تحدثتم بلسان شركة جوجول وفريق عملها.
لكن لا يمكنني اعتبار هذا التعليق قادم رسمياً من جوجول لسببين:
1- أن التعليق ورد مجهلاً، لم يذكر اسم صاحبه أو وظيفته في جوجول
2- أن التعليق قد تم إرساله من عنوان بريد إلكتروني على واحدة من خدمات البريد المجانية، ولم يأت من عنوان رسمي لجوجول.
هشام طليب